الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٤٥ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
أو أكثر من ذلك قتل بهم [١].
و بالجملة روايته عنه (عليه السلام) متكرّرة متكثّرة، و إنّما أوردنا هذه الجملة المعترضة في هذا المقام لتتكسّر سورة استبعادك من نسبة الغلط الى الشيخ الصدوق الإمام. فحريّ بنا الآن أن نعود الى ما كنّا فيه من الكلام.
فنقول: الظاهر بل الأزيد منه أنّه لم يكن في نسخ الكافي من هذه الأسانيد المذكورة و نحوها، مثل ما في نسخ عديدة من التهذيب في أواسط باب الغدوّ إلى عرفات، عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحلبي [٢]، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس الحديث [٣].
اختلاف [٤] قبل انتشار ما أفاده الصدوق (رحمه اللّه) إلى زمن الشيخ و بعده إلى زمان العلّامة، فلمّا أخذه و هو و من بعده ذلك من الصدوق و كتبوه في رجالهم، و رآه من تأخّر منهم، حدث في بعضها اختلاف، كما أومأنا اليه.
يدلّ على ذلك أنّ ما نقلناه عن التهذيب، و هو عن الكافي، لا اختلاف فيه فيما رأيناه من نسخ التهذيب المتعدّدة المتكثّرة، و قد صرّح صاحب المنتقى في كثير منها بأنّ الكافي و التهذيب في ذلك متّفقة.
و العجب منه كثيرا، فانّ اتّفاق النسختين شاهد عدل على أنّ تلك الاسانيد كذلك كانت في نسخة الاصل الذي جمعه ثقة الاسلام.
و هذا صريح في أنّ إبراهيم هذا قد لقي حمّادا ذلك، و أخذ منه شفاها،
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٢٠، ح ١٤.
[٢] مع هذا السند يصير مجموع ما ذكرنا من الاسانيد أحد عشر سندا و سيأتي سند آخر فانتظره «منه».
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ١٨١، ح ١١.
[٤] اسم كان «منه».