الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣١٣ - ٤٧- فائدة عبد العظيم الحسنيّ
فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب و يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد عليه و (عليهم السلام) حتّى عرفه أكثرهم.
فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: إنّ رجلا من ولدي يحمل من سكّة الموالي، و يدفن عند شجرة التفّاح في باغ عبد الجبّار بن عبد الوهّاب، و أشار إلى المكان الذي دفن فيه، فذهب الرجل ليشتري الشجرة و مكانها من صاحبها، فقال له: لأيّ شيء تطلب الشجرة و مكانها، فأخبره بالرؤيا، فذكر صاحب الشجرة أنّه كان رأى مثل هذه الرؤيا، و انّه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف و الشيعة يدفنون فيه.
فمرض عبد العظيم و مات (رحمه اللّه)، فلما جرّد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه [١].
قال السيّد الداماد في الراشحة الخامسة: من الذائع الشائع أنّ طريق الرواية من جهة أبي القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني المدفون بمشهد الشجرة بالري رضي اللّه عنه و أرضاه من الحسن؛ لأنّه ممدوح غير منصوص على توثيقه.
و عندي أنّ الناقد البصير و المتبصّر الخبير يستهجنان ذلك و يستقبحانه، و لو لم يكن إلّا حديث عرض الدين و ما فيه حقيقة المعرفة، و قول سيّدنا الهادي أبي الحسن (عليه السلام) له يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا، مع ماله من النسب الطاهر و الشرف الباهر لكفاه، اذ ليس سلالة النبوّة و الطهارة كأحد من الناس إذا ما آمن و اتّقى، و كان عند آبائه الطاهرين مرضيّا مشكورا.
فكيف و هو صاحب الحكاية المعروفة التي قد أوردها النجاشي في ترجمته،
[١] رجال النجاشي ص ٢٤٧- ٢٤٨.