الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٧١ - ٦- فائدة عبد الرحمن بن سيابة
و رواية منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها [١].
و رواية زرارة و ابن أذينة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ رمي الجمار؛ فقال الحكم: عند زوال الشمس، فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا حكم أ رأيت لو أنّهما كانا اثنين، فقال أحدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أ كان يفوته الرمي؟ هو و اللّه ما بين طلوع الشمس إلى غروبها [٢].
قال في المنتهى: إنّ هذه الثلاثة كلّها صحيحة، و كذا سمّى الاخبار الكثيرة فيه بالصحّة.
و لي فيها تأمّل، لوجود موسى بن القاسم عن عبد الرحمن في الاولى و الثالثة و في الأخبار الكثيرة، و عبد الرحمن مشترك.
قال في التهذيب في مسألة من شكّ في الطواف: روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيّابة، و هو غير مذكور في الكتابين، فيحتمل كون ما في هذه الروايات و في جميع المواضع التي في صدر الحديث موسى بن القاسم عن عبد الرحمن، كونه ابن سيّابة، و كأنّ المصنّف (قدّس سرّه) يعرف أنّه الثقة [٣].
أقول: ليس فيه كثير بعد؛ لأنّه يظهر من بعض الروايات كمال اعتباره عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و ذلك مثل ما في ترجمة عبد اللّه بن الزبير الرسّان عن الكشي بسند حسن كالصحيح عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن سيّابة، قال: دفع إليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) ألف دينار و أمرني أن أقسّمها في
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٦٢، ح ٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٦٢، ح ٥.
[٣] مجمع الفائدة ٧/ ٣٥٢- ٣٥٣.