الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٦٩ - ٥- فائدة تحقيق حول اسحاق بن عمار
و قد عرفت أنّ إسحاق بن عمّار الراوي عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) إماميّ لا فطحيّ، و له كتاب معتمد لا أصل.
فظهر التمايز و التغاير بينهما، و بطل توهّم الاتّحاد و الاشتراك، و على هذا فاذا وقع في كتب الأخبار إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه أو أبي الحسن (عليهما السلام)، كما في هذا الحديث و نحوه من الأحاديث المنقولة عنهما (عليهما السلام) الواردة في الأحكام و غيرها، فالصواب أنّه إسحاق بن عمّار بن حيّان الصّيرفي الإمامي الموثّق، لا إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي الفطحي، فظهر التّميز و صحّة الأوّل.
و قال بعض أصحابنا المتأخرين الماهر في هذا الشأن: هذا أمر اشتبه على الشيخ العلّامة في الخلاصة، و على ابن داود في كتابه، و على غيرهما أيضا، حتّى جعلوهما: إمّا متّحدا كما في الخلاصة، أو مشتركا في الحديث، و اضطرب كلامهم فيها غاية الاضطراب، و قد نوّر الصبح لذي عينين و باللّه التوفيق.
و اذ قد ظهر عدم الاشتراك في إسحاق هذا، فصحّ الحديث من جهته، و يصير دليلا يثبت به الأحكام الشرعيّة الفرعيّة المخالفة للأصل.
مثل ما ذكره الفاضل المذكور (قدّس سرّه) في شرحه على الارشاد بعد قول مصنّفه متّصلا بالمتن السابق ذكره «و لو جامع أمته محلا و هي محرمة بإذنه، فبدنة أو بقرة أو شاة، فإن عجز فشاة، أو صيام ثلاثة أيّام».
بقوله: دليله رواية إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) أخبرني عن رجل محلّ وقع على أمة له محرمة، قال: موسرا أو معسرا؟
قلت أجنبيّ عنهما، قال: هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها، أو أحرمت من قبل نفسها؟ قلت: أجنبيّ فيها.
قال: إن كان موسرا و كان عالما أنّه لا ينبغي له، و كان هو الذي أمرها