الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٦٨ - ٥- فائدة تحقيق حول اسحاق بن عمار
و الثاني ساباطيّ فطحيّ له أصل. و الاوّل روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام). و الثاني لم يرو لا عنهما و لا عن أحد من الأئمّة.
قال النجاشي في كتابه: إسحاق بن عمّار بن حيّان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصّيرفي، شيخ من أصحابنا ثقة، و هو في بيت كبير من الشيعة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام)، ذكر ذلك أحمد بن محمّد بن سعيد في رجاله، له كتاب نوادر يرويه عنه عدّة من أصحابنا، ثمّ أسنده اليه [١].
و قال الشيخ في الفهرست: إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي، له أصل، و كان فطحيّا إلّا أنّه ثقة، و أصله معتمد عليه، ثمّ أسنده بإسناده اليه [٢].
فقول الاردبيلي (رحمه اللّه) «في إسحاق قول بأنّه فطحيّ إلّا أنّه ثقة و كتابه معتمد» خلط منه بين اسحاقين، و بين الأصل و الكتاب، لانّ الفطحيّ الثقة هو الساباطي، و له أصل معتمد لا كتاب، و صاحب الكتاب هو الكوفي الصّيرفي الإمامي الثقة، لا الفطحي الساباطي.
و من الغريب أنّه (رحمه اللّه) قال في كتاب الصلاة في بحث الشكّ: و روى إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الاوّل (عليه السلام) أنّه قال: اذا شككت فابن على اليقين، قال قلت: هذا أصل؟ قال: نعم.
و الطريق اليه صحيح، و هو ثقة و له أصل معتمد و هو لا بأس به، و ان قيل:
إنّه فطحيّ [٣].
و لعلّ هذا الاضطراب منه (رحمه اللّه) إنّما نشأ من توهّمه اتّحاد الإسحاقين كما في الخلاصة، فتارة يقول: له كتاب معتمد، و أخرى يقول: له أصل معتمد.
[١] رجال النجاشي ص ٧١.
[٢] الفهرست ص ١٥.
[٣] مجمع الفائدة ٣/ ١٧٨.