الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٨ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
ابن أبي عمير في هذا السند سهو، و النسخ التي عندنا للكافي متّفقة فيه [١].
و فيه أنّ اتّفاقها فيه دليل واضح على أنّه يروي عنه بواسطة، و لا استبعاد فيه، فانّ روايته بالواسطة كثيرة، لا يمكن الحكم بكون كلّها سهوا.
منها: ما هو المذكور في الكافي في أواخر باب أنّ الرجل يضرب الرجل فيذهب سمعه و بصره و عقله، هكذا: علي، عن أبيه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢].
و أيّ استبعاد في رواية رجال طبقة واحدة بعضهم عن بعض بواسطة و بغيرها؟ فإنّ ذلك ممّا لا ينكره من له أدنى معرفة بحقيقة الحال و أحوال الرجال.
هذا.
فان قلت: حمّاد بن عثمان مات سنة تسعين و مائة بالكوفة، و هذا يبعد لقاء إبراهيم بن هاشم له، و روايته عنه من دون واسطة؟
قلت: ليس فيه بعد، لانّهم لم يضبطوا تاريخ ولادة إبراهيم هذا و لا مدّة عمره، و قد أطبقوا على أنّهما أدركا صحبة الرضا (عليه السلام) و هما كوفيّان.
فإنّ إبراهيم هذا أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم، كما صرّحوا به، فيجوز أن يكون قد رآه و لقاه في عنفوان شبابه، و هو في أواخر عمره، و كان قد سمع منه طرفا من الحديث.
بل يجوز أن يكون قد سمع ذلك الطرف من الحديث منه في صغر سنّه بغير واسطة، فرواه عنه بعد بلوغه، و هذا ممّا لا مانع منه.
فإنّهم كانوا يدخلون الأطفال في مجالس الحديث و هم بعد في مهادهم، كما
[١] منتقى الجمان ٣/ ٣٢.
[٢] فروع الكافي ٧/ ٣٢٥، ح ٢.