الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٨٧ - ٤٦- فائدة جابر بن يزيد الجعفي و ابن الغضائري
مديدة و عرف حالهما.
و هو في نفسه معتمد عليه في قوله و نقله، و يعلم جلالة قدره و نهاية ملاحظته في النقل و كثرة اعتباره عند الخاصّة في الأخبار، و التوثيق و التوهين من كتابه، و خصوصا من خطبته، حيث أراد السيّد السند الشريف المرتضى علم الهدى رضي اللّه عنه هذا الجمع منه، و مكّنه و قرّره فيه.
و قال الفاضل آية اللّه العلّامة (رحمه اللّه) في الخلاصة: إنّه ثقة معتمد عليه عندي له كتاب الرجال، نقلنا منه في كتابنا هذا و في غيره أشياء كثيرة، و له كتب اخر ذكرناها في الكتاب.
فنقله عن ابن الغضائري و إكثاره فيه، دليل واضح على كونه ثقة عنده معتمدا عليه؛ لأنّ جلالة شأنه و رفعة مكانه تمنعه أن ينقل عن الضعفاء؛ إذ النقل عنهم من جملة القوادح و الطعون، كما لا يخفى على من مارس كتب الرجال. فاذا كان مثل الشيخ الفاضل النجاشي معتمدا على قوله و نقله و جرحه و تعديله، و ناقلا ذلك عنه في كتابه كثيرا مسترحما له كلّما ذكره، فكيف لا يعتمد عليه المتأخّرون؟
و هذا منه أوّل دليل و أعدل شاهد على توثيقه و اعتماده عليه، و إلّا فكيف كان يقبل ذلك منه و ينقله في كتابه الذي أمره السيد بتصنيفه و جمعه و تأليفه، و كان في نظره الشريف أن يعرضه عليه بعد إكماله.
فلو كان ابن الغضائري ممّن لا يعبأ به و لا بقوله، كما ظنّه الفاضل الملي التقي المتقي المجلسي (قدّس سرّه)، لما كان النجاشي ناقلا عنه في مثل هذا الكتاب؛ لانّه كانت غاية اهتمامه أن ينقل فيه عمّن علم أنّ السيّد يعتمد عليه و يقبل قوله، لأنّه كالعلّة الغائيّة لهذا الجمع و التأليف.
فهذا و ما ماثله قرائن واضحة على أنّ السلف و الخلف من علمائنا رضوان