الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٤٥ - ٥٧- فائدة معلّى بن خنيس
أهله، لم يفارق الدنيا حتّى يعضّه السلاح، أو يموت بخبل [١].
و مثله ما رواه عن حفص الابيض [٢].
و هما بين مجهول و ضعيف، و مخالفان لما دلّ على صحيح الخبر، من أنّه (عليه السلام) كان في أيّام قتل المعلّى و صلبه مجاورا بمكّة. هذا.
و قال ملّا ميرزا محمّد في الاوسط: و لا يخفى أنّ ما في هذين الحديثين من الذمّ ليس الّا من جهة تقصيره في التقيّة. و ترحّم الصادق (عليه السلام) في الاوّل منهما يدلّ على أنّ ذلك التقصير و ان لم يكن مرضيّا لهم مستحسنا.
لكن لم يكن أيضا موجبا لعدم رضائهم (عليهم السلام) عنه، و مخرجا له من أهليّة الجنّة و استحقاقه لها، بل الظاهر أنّ ذكر ذلك منه (عليه السلام) عن شفقة و تأسّف لترتّب القتل، و انّه على درجته و عظم قدره يقتله، و كان كفّارة لذلك أيضا.
أمّا اعتقاد خلاف الحقّ، فشيء ينفيه سياق هذه الروايات جميعا.
و بالجملة الذي يظهر لي أنّه من أهل الجنّة، كما قال السيد أحمد بن طاوس.
أقول: ترك التقية الواجبة قدح عظيم و ذمّ فخيم. و الحقّ أنّ ضعف طريق الحديثين و جهالته يغني عن تجشّم مثل هذا التوجيه.
ثمّ قال (رحمه اللّه): أمّا ما رواه الكشي في ترجمة عبد اللّه بن أبي يعفور، عن محمّد بن الحسن البراثي و عثمان، قالا: حدّثنا محمّد بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العبّاس البقباق.
قال: تذكّر ابن أبي يعفور و معلّى بن خنيس، فقال ابن أبي يعفور:
الاوصياء علماء أبرار أتقياء. و قال ابن خنيس: الاوصياء أنبياء، قال: فدخلا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا استقرّا مجلسهما قال: فابتدأهما أبو عبد اللّه عليه
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٦٧٨، برقم: ٧١٢.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٦٧٦، برقم: ٧٠٩.