الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٠٣ - تعارض الجرح و التعديل
لكنّه أكثر في الخلاصة من ترجيح قبول روايات فاسدي المذاهب، و لذلك اعتمد فيها على جرح أبان بكونه فاسد المذهب، على ما رواه الكشي عن ابن فضّال، لانّه لمّا صرّح فيها بقبول روايات أمثاله، لزمه قبول هذه الرواية أيضا، فتأمّل.
[تعارض الجرح و التعديل]
ثمّ قال (رحمه اللّه): و قد اشتهر أنّه إذا تعارض الجرح و التعديل قدّم الجرح، و هذا كلام مجمل غير محمول على إطلاقه كما قد يظنّ، بل لهم فيه تفصيل مشهور، و هو أنّ التعارض بينهما على نوعين.
الأوّل: ما يمكن الجمع فيه بين كلامي المعدّل و الجارح، كقول المفيد في محمّد بن سنان إنّه ثقة، و قول الشيخ إنّه ضعيف، فالجرح مقدّم لجواز اطّلاع الشيخ على ما لم يطّلع عليه المفيد.
أقول: كلام الشيخ في هذا الباب مضطرب، و من اضطرابه أنّه يقول في موضع: إنّ الرجل ثقة، ثمّ يقول في موضع آخر: إنّه ضعيف، كما في سالم بن مكرم الجمّال و سهل بن زياد من رجال علي بن محمّد الهادي (عليهما السلام) [١].
و قال في الرجال: محمّد بن علي بن بلال ثقة [٢]، و في كتاب الغيبة: إنّه من المذمومين [٣].
و في عبد اللّه بن بكير: إنّه ممّن عملت الطائفة بخبره بلا خلاف [٤]. و في
[١] رجال الشيخ: ٤١٦.
[٢] رجال الشيخ: ٤٣٥.
[٣] الغيبة: ٢٤٥.
[٤] عدة الاصول ١/ ٣٨١.