الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١١٢ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
الواسطة.
و أبعد منه أن يكون هذا من الاتّفاقيّات.
و أبعد منه رواية ابن بزيع و هو من مشايخ الفضل في جميع هذه الأخبار عنه من غير عكس أصلا.
ثمّ قال: و إطباقهم هذا قرينة قويّة على أنّه ليس أحد من أولئك الذين لم يوثّقهم أحد من علماء الرجال، فبقي الأمر دائرا بين الزعفراني و البرمكي، فانّهما ثقتان من أصحابنا، لكنّ الزعفراني ممّن لقي أصحاب الصادق (عليه السلام) كما نصّ عليه النجاشي، فيبعد بقاؤه إلى عصر الكليني.
قال في الحاشية: فإن قلت إنّ البرمكي أيضا لقي بعض أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛ لأنّه روى عن عبد اللّه بن داهر و هو من أصحابه (عليه السلام)، كما شهد به النجاشي، حيث قال: إنّ عبد اللّه بن داهر له كتاب يرويه عن الصادق (عليه السلام) [١].
قلت: شهادة هذه العبارة بأنّ الرجل من أصحابه (عليه السلام) غير ظاهره فإن الكتاب اذا انتهت رواته إلى المعصوم يصدق أنّه مرويّ عنه، و إن كان هناك واسطة أو وسائط، كما يصدق على الكافي مثلا أنّه مرويّ عن المعصوم.
و أيضا فعبد اللّه بن داهر روى عن الصادق (عليه السلام) بثلاث وسائط، كما في سند الحديث الاوّل من باب المؤمن و صفاته من الكافي [٢]. و هذا يؤيّد ما قلناه.
و ممّا يوضّح عدم كون هذا الرجل من أصحاب الصادق (عليه السلام) أنّ علماء الرجال الّذين وصلت إلينا كتبهم ممّن تقدّم على النجاشي، أو تأخّر عنه
[١] رجال النجاشي ص ٢٢٨.
[٢] اصول الكافي ٢/ ٢٦٦، ح ١.