الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢١١ - ٣٠- فائدة تحقيق حول رواية البرقي عن ابن سنان
إلّا أن يعلم تاريخهما، و إنّه كان قبل الحيرة، و دون العلم به خرط القتاد.
و إن كان المراد به ابن عيسى القمّي، فكذلك؛ لأنّه و إن كان على المشهور ثقة، حتّى قيل: إنّه غير مدافع، إلّا أنّ كلام الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن يدفعه، كما أشرنا إليه سالفا و سنفصّله.
و أيضا في الكافي [١] حديث يقدح فيه، و في إرشاد المفيد ما يدلّ على قدح فيه، أورده ملّا ميرزا محمّد في الكبير [٢]، و نحن سنأتي بما في الأحمدين المذكورين إن شاء اللّه العزيز.
ثمّ قال (رحمه اللّه) متّصلا بما سبق: و أمّا هذا السند، فقد أطبق علماؤنا من زمن العلّامة إلى زماننا هذا على صحّته، و لم يطعن أحد فيه حتّى انتهت النوبة إلى بعض الفضلاء الذين عاصرناهم (قدّس اللّه أرواحهم)، فحكموا بخطإ العلّامة و أتباعه في قولهم بصحّته.
و زعموا أنّ ملاحظة طبقات الرواة في التقدّم و التأخّر يقتضي أن يكون ابن سنان المتوسّط بين البرقي و اسماعيل بن جابر محمّد لا عبد اللّه، و إنّ تبديل شيخ الطائفة له بعبد اللّه في سند هذا الحديث توهّم فاحش؛ لأنّ البرقي و محمّد بن سنان في طبقة واحدة، فإنّهما من أصحاب الرضا (عليه السلام).
و أمّا عبد اللّه بن سنان، فليس من طبقة البرقي؛ لأنّه من أصحاب الصادق (عليه السلام)، فرواية البرقي عنه بغير واسطة مستنكرة.
و أيضا فوجود الواسطة في هذه الرواية بين ابن سنان و بين الصادق (عليه السلام) يدلّ على أنّه محمّد لا عبد اللّه؛ لأنّ زمان محمّد متأخّر عن زمانه (عليه السلام) بكثير، فهو لا يروي عنه بالمشافهة، بل لا بدّ من تخلّل الواسطة.
[١] اصول الكافي ١/ ٥٢٦.
[٢] منهج المقال للميرزا محمد الاسترآبادي: ٤٣.