الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٦٣ - ٢٥- فائدة إبراهيم بن عبد الحميد و درست
الصحيح على بعض الأحاديث المرويّة عن غير إماميّ بسبب صحّة السند إليه، فقالوا: في صحيحة فلان؛ و وجدناها صحيحة بمن عداه [١].
إذ من البعيد أن يذهب على المحقّق ضعف درست و واقفيّته، و هو مشهور مذكور في «كش و ست و جش» مهملا.
إلّا أنّه قال: و معنى درست أي: صحيح، له كتاب يرويه جماعة. و لمّا سئل بعض ظرفاء فضلائنا المتأخّرين عن درست هذا. قال: نادرست است، و فيه ذمّ و لطيفة لا يخفى.
ثمّ أقول: و فوق هذا كلام، و هو أنّه يمكن توجيه كلام المحقّق بوجه آخر، بأن يقال: إنّ واقفيّة درست بن أبي منصور غير ثابت، إذ لم يذكرها إلّا الكشي عن حمدويه عن بعض أشياخه [٢].
و هذا الشيخ غير معلوم الحال، فبمجرّد ذلك لا تثبت واقفيّته، و لذلك لم يضف إليه الوقف الشيخان الجليلان الطوسي و النجاشي، و هو من أصحاب موسى بن جعفر و علي بن موسى (عليهم السلام) على ما في الكشي، و هو غريب؛ إذ القول بالوقف لا يجامعه.
و الظاهر أنّ هذا منه (رحمه اللّه) إشارة إلى عدم ثبوت واقفيّته عنده أيضا، فتأمّل فإنّه دقيق و بذلك حقيق، و من اللّه الإلهام و هو وليّ الانعام.
و له كتاب يرويه عنه جماعة، منهم محمّد بن أبي عمير على ما في «جش» [٣] و قد سبق عن بعض أصحابنا المتأخّرين الماهرين في هذا الشأن أنّ من المدح أن يكون الرجل راويا عن أحد من النّبيّ أو أحد من الائمّة (عليهم السلام)، أو يكون له
[١] الرعاية في علم الدراية: ٧٩.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٨٣٠.
[٣] رجال النجاشي: ١٦٢.