الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢١٢ - ٣٠- فائدة تحقيق حول رواية البرقي عن ابن سنان
و أمّا عبد اللّه بن سنان، فهو من أصحاب الصادق (عليه السلام)، فالظاهر أنّه يأخذ عنه بالمشافهة لا بالواسطة، هذا حاصل كلامهم.
و ظنّي أنّ الخطأ في هذا المقام إنّما هو منهم، لا من العلّامة و أتباعه، و لا من الشيخ، فإنّ البرقي و إن لم يدرك زمان الصادق (عليه السلام)، لكنّه قد أدرك بعض أصحابه، و نقل عنهم بلا واسطة.
أ لا ترى إلى روايته عن داود بن أبي يزيد العطّار حديث من قتل أسدا في الحرم [١]، و عن ثعلبة بن ميمون حديث الاستمناء باليد [٢]، و عن زرعة حديث صلاة الأسير في باب صلاة الخوف [٣].
و هؤلاء كلّهم من أصحاب الصادق (عليه السلام)، فكيف لا ينكر روايته عنهم بلا واسطة؟ و ينكر عن عبد اللّه بن سنان. و أيضا فالشيخ عدّ البرقي في أصحاب الكاظم (عليه السلام).
و أمّا تخلّل الواسطة بين ابن سنان و بين الصادق (عليه السلام) فانّما يدلّ على أنّه محمد لو لم توجد بين عبد اللّه أيضا و بينه (عليه السلام) واسطة في شيء من الأسانيد.
لكنّها قد توجد بينهما، كتوسّط عمر بن يزيد في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب، و توسّط حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح.
و قد يتوسّط شخص واحد بعينه بين كلّ منهما و بين الصادق (عليه السلام) كإسحاق بن عمّار، فإنّه متوسّط بين محمّد و بينه (عليه السلام) في سجدة الشكر، و هو بعينه متوسّط أيضا بين عبد اللّه و بينه في طواف الوداع، و توسّط اسماعيل بن
[١] فروع الكافي ٤/ ٢٣٧، ح ٢٦.
[٢] تهذيب الاحكام ١٠/ ٦٤، ح ١٧.
[٣] فروع الكافي ٣/ ٤٥٧، ح ٤.