الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٥٣ - ٢- فائدة الحسين بن سعيد و حماد بن عثمان
فاللقاء ممكن محتمل، فإذا وجدت روايتهما عنه من دون واسطة حملت على ظاهرها المفيد للاتّصال و اللقاء؛ اذ الارسال على خلاف الظاهر، فالقول بأنهما لم يلقاه من غير دليل عليه و لا شاهد، و روايتهما عنه مذكورة في عدّة طرق بغير واسطة ممّا لا يقبله العقل و لا يساعده النقل.
و قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين، بعد أن روى عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الأهوازي، عن ابن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ربّما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية، فأبطأت عليّ بالماء، فيجفّ وضوئي، قال: أعد [١].
قد يتوقّف في رواية الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمّار بلا واسطة، فيظنّ أنّها ساقطة، و انّ الحديث ليس من الصحاح، و الحقّ أنّ روايته عنه بلا واسطة ممكنة من حيث ملاحظة الطبقات، فإنّ موت معاوية بن عمّار في قريب من أواخر زمان الكاظم (عليه السلام)، فملاقاة الحسين بن سعيد له غير بعيدة، فإنّه قد يروي عن أصحاب الصادق (عليه السلام) [٢].
أقول: إذا كانت روايته عنه بغير واسطة ممكنة، و ملاقاته له غير بعيدة و هو قد مات سنة خمس و سبعين و مائة قبل وفاة الكاظم (عليه السلام) بستّ أو ثماني سنين، فروايته بغير واسطة عن حماد بن عثمان، و ملاقاته له أولى بالامكان، لانّه مات سنة تسعين و مائة. فأواخر زمانه أقرب إلى أوائل زمان الاهوازي من أواخر زمان معاوية بخمس عشرة سنة.
و كذا الكلام في إبراهيم بن هاشم؛ لأنّه يعاصر الأهوازي و يشاركه في صحابة الرضا (عليه السلام) و الرواية عن أصحاب الصادق (عليه السلام).
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٨٧- ٨٨.
[٢] مشرق الشمسين ص ٢٩٧.