الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٥٢ - ٢- فائدة الحسين بن سعيد و حماد بن عثمان
أقول: المراد بحمّاد هذا: إمّا ابن عثمان، فإنّ رواية ابن سعيد عنه بغير واسطة معروفة، مذكورة في أوائل باب حكم الجنابة و صفة الطهارة من التهذيب، هكذا:
و أخبرني الشيخ أيّده اللّه عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عثمان، عن أديم بن الحرّ، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) [١].
و كذلك ذكره في الاستبصار أيضا [٢].
و فيه أيضا في باب من يصلّي خلف من يقتدي به العصر قبل أن يصلّي الظهر. فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يؤمّ بقوم، فيصلّي العصر و هي لهم الظهر، قال:
أجزأت عنه و أجزأت عنهم [٣].
نعم رواية الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عثمان بغير واسطة قليلة، و لا كلام فيه، و إنّما الكلام في عدم روايته عنه بدونها أصلا، حتّى يلزم منه عدم صحّة هذا الخبر الذي اتّفقت على صحّته كلمة المتعرّضين لتصحيح الأخبار.
فالقطع به مع وجدان روايته عنه بدونها، يؤذن بنقصان استقراء القاطع و عدم ممارسته، و القول بسقوط الواسطة في كلّ ذلك فيه ما سبق.
و بالجملة إبراهيم بن هاشم القمّي، و الحسين بن سعيد الاهوازي، كلاهما في طبقة واحدة، و أصلهما من الكوفة، و هما من أصحاب الرضا (عليه السلام)، كما أنّ حمّاد بن عثمان أيضا من أصحابه (عليه السلام) و هو أيضا كوفيّ.
[١] تهذيب الاحكام ١/ ١٢١، ح ١٠.
[٢] الاستبصار ١/ ١٠٥، ح ٢.
[٣] الاستبصار ١/ ٤٣٩، ح ٢.