الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٦٠ - ٢٤- فائدة تحقيق حول الطاطري
و اقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله [١].
فجهالة الطريق إلى كتابه لا يضرّ في الرواية، نظرا إلى أنّهم من مشايخ الاجازة لكتب غيرهم، و إنّما يذكرون لمجرّد اتّصال السند، لا أنّهم من المصنّفين، حتّى يحتاج في صحّة روايتهم إلى توثيقهم.
و للطاطري كتب في الفقه، رواها عن الرجال الموثوق بهم و بروايتهم، كما صرّح به الشيخ في الفهرست، ثمّ قال: و لذلك ذكرناها، ثمّ عدّها إلى أن قال:
و منها كتاب القبلة [٢].
و الظاهر أنّ الشيخ أخذ هذا الخبر من هذا الكتاب، و طريقه إليه في الفهرست موثّق، فثبت أنّ هذا السند موثّق لا ضعيف؛ لانّ من قول الشيخ «رواها عن الرجال الموثوق بهم و بروايتهم» يستفاد توثيق جعفر بن سماعة و روايته أيضا زائدا على ما نقلناه عن النجاشي، فتوثيقه صريحا و ضمنا متّفق عليه الشيخان.
ثمّ على ما عليه الفاضل الأردبيلي من عدم وضوح طريقه اليه، فالصواب أن يقال: هذه رواية مجهولة السند.
فان قلت: الضعيف كما يطلق على ما اشتمل طريقه على مجروح بالفسق و نحوه، كذلك يطلق على ما اشتمل طريقه على مجهول الحال، فلعلّه اراد بالضعيف هنا هذا، فيكون موافقا لما ذكرتم من كون الرواية مجهولة السند على طريقه.
قلت: لا يمكن أن يراد به هنا أحد هذين المعنيين، أمّا الاوّل فظاهر، و أمّا
[١] مشيخة التهذيب ١٠/ ٤.
[٢] الفهرست ص ٩٢.