الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٣٩ - ١٧- فائدة جليلة تحقيق حال محمد بن سنان
قال فقال: إنّ اللّه تعالى غضب على ملك من ملائكته يدعى فطرس، فدقّ جناحه و رمى به في جزيرة من جزائر البحر، فلمّا ولد الحسين (سلام اللّه عليه) بعث اللّه عزّ و جلّ جبرئيل (عليه السلام) إلى محمّد ليهنّئه بولادة الحسين (عليه السلام).
و كان جبرئيل صديقا لفطرس، فمرّ به و هو في الجزيرة مطروح، فخبّره بولادة الحسين و ما أمر اللّه به، و قال له: هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي و أمضي بك إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ليشفع لك؟ قال فقال فطرس: نعم.
فحمله على جناح من أجنحته حتّى أتى به محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله)، فبلّغه تهنئة ربّه تعالى، ثمّ حدّثه بقصّة فطرس، فقال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لفطرس: امسح جناحك على مهد الحسين و تمسّح به، ففعل ذلك فطرس، فجبر اللّه جناحه و ردّه إلى منزله مع الملائكة [١].
و قال الكشي: وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و محمّد بن سنان جميعا، قالا: كنّا بمكّة و أبو الحسن الرضا (عليه السلام) بها.
فقلنا له: جعلنا الله فداك نحن خارجون و انت مقيم، فإن رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر (عليه السلام) كتابا نلمّ به.
قال: فكتب إليه فقدمنا فقلنا للموفّق أخرجه إلينا، قال: فأخرجه إلينا و هو في صدر موفّق، فأقبل يقرأه و يطويه و ينظر فيه و يتبسّم، حتّى أتى على آخره، يطويه من أعلاه و ينشره من أسفله.
قال محمّد بن سنان: فلمّا فرغ من قراءته حرّك برجله و قال: ناج ناج،
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٨٤٩- ٨٥٠، برقم: ١٠٩٢.