الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٤٠ - ١٧- فائدة جليلة تحقيق حال محمد بن سنان
فقال أحمد: ثمّ قال ابن سنان عند ذلك: فطرسيّة فطرسيّة [١].
و روى الكشي عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و علي (عليه السلام) ابنه بين يديه، فقال لي: يا محمّد، قلت: لبيك، قال: إنّه ستكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها.
ثمّ أطرق و نكت في الأرض بيده، ثمّ رفع رأسه إليّ و يقول: و يضلّ اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء.
قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟
قال: من أظلم ابني هذا حقّه، و جحد إمامته من بعدي، كان كمن أظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقّه، و جحد إمامته من بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). فعلمت أنّه نعى إليّ نفسه و دلّ على ابنه.
فقلت: و اللّه لئن مدّ اللّه في عمري لأسلمنّ إليه حقّه، و لأقرنّ له بالإمامة، و أشهد أنّه من بعدك حجّة اللّه على خلقه و الداعي على دينه.
فقال: يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك، و تدعو إلى إمامته و إمامة من يقوم مقامه من بعده.
فقلت: و من ذاك جعلت فداك؟
قال: محمّد ابنه، قلت: بالرضا و التسليم، فقال: نعم كذلك وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين (عليه السلام)، أمّا أنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء.
ثمّ قال: يا محمّد إنّ المفضّل أنسي و مستراحي، و أنت أنسهما و مستراحهما،
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٨٥٠، برقم: ١٠٩٣.