الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٥١ - ٢- فائدة الحسين بن سعيد و حماد بن عثمان
فإنّ حمادا في الطريق: إن كان ابن عثمان- كما يشعر به روايته عن الحلبي- فالحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة قطعا، و ليست بمتعيّنة على وجه نافع، كما يتّفق في سقوط بعض الوسائط، و نبّهنا على كثير منه فيما سلف.
و إن كان ابن عيسى، فهو لا يروي عن عبيد اللّه الحلبي فيما يعهد من الأخبار أصلا، و المتعارف عند إطلاق لفظة «الحلبي» أن يكون هو المراد، و ربّما أريد منه محمّد أخوه، و الحال في رواية ابن عيسى عنه كما في عبيد اللّه.
نعم يوجد في عدّة طرق عن حمّاد بن عيسى، عن عمران الحلبي، و حينئذ احتمال إرادته عند الإطلاق بعيد، لا سيّما بعد ملاحظة كون رواية الحديث بالصورة التي أوردناها وقعت في الاستبصار.
و امّا في التهذيب، فنسخه متّفقة على إيراده هكذا: الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن علي [١] و رواية حمّاد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة معروفة.
و الحديث مرويّ أيضا في الكتابين على اثر هذه الرواية بغير فصل، باسناد معلّق عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان، عن علي بن أبي حمزة، و ذكر معنى الحديث، و تصحيف علي بالحلبي قريب، و خصوصا مع وقوعه في صحبة حمّاد.
و بالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه تنافي الحكم بالصحة، و أعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة، فيتّضح ضعف الخبر، و أدناها الشكّ في الاتّصال، بتقدير أن يكون هو الحلبي؛ فإنّ أحد الاحتمالات معه أن يكون المراد بحمّاد ابن عثمان، و الحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة كما ذكرنا، و ذلك موجب للعلّة المنافية للصحّة، على ما حقّقناه في مقدّمة الكتاب [٢].
[١] تهذيب الاحكام ٨/ ٣١٤، ح ٤٣.
[٢] منتقى الجمان ٣/ ١٣٩.