الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٤٩ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
لأنّ الجبال عشرة و الطير أربعة. [١].
الظاهر أنّ المراد بحمّاد هذا ابن عثمان، لأنّ ابن عيسى لم يلق أبان بن تغلب؛ لأنّه توفّي سنة إحدى و أربعين و مائة في خلافة أبي جعفر المنصور الدوانيقي في حياة أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام).
و توفّي ابن عيسى على ما ذكره الكشي سنة تسع و مائتين، و عاش نيّفا و سبعين سنة [٢]، و الفصل بين الوفاتين ثمانية و ستّون سنة، فإذا نقص من عمره يبقى ستّ أو سبع سنين، بل أقلّ بسنتين أو أكثر.
فان قلت: بين الكشي و النجاشي اختلاف في عمره، فإنّ النجاشي ذكر أنّه مات غريقا و له نيّف و تسعون سنة [٣]، و على هذا فروايته عنه و لقاؤه له ممكنة.
قلت: أوّلا أنّ الكشي أقدم زمانا و أبصر بأحوال الرجال و حقيقة الحال.
و ثانيا: أنّ الأصل عدم الزيادة، فالزائد مشكوك فيه، و العاقل لا يترك المتيقّن و المتّفق عليه بمشكوك مختلف فيه.
و ثالثا: أنّ شيخنا بهاء الدين رجّح في كتابه الاربعين قول الكشي على قول النجاشي، حيث قال فيه في حديث حمّاد هذا في الصلاة البيانيّة: و كان عمره نيفا و سبعين سنة [٤].
و كذلك رجّح صاحب مجمع البحرين قوله على قوله، حيث قال في باب ما أوّله الحاء: حمّاد بتشديد الميم ابن عيسى الجهني، لمّا أراد أن يحجّ حجّة الحادية و الخمسين غرق في الجحفة، حين أراد غسل الإحرام، و كان عمره نيفاً و سبعين
[١] الاستبصار ٤/ ١٣٢، ح ٣.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٦٠٥.
[٣] رجال النجاشي: ١٤٣.
[٤] الاربعين ص ٧٤، الحديث السابع.