الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٩٢ - تحقيق حول ابن الغضائري
لذكر الرجال المذمومين، انّي لمّا وقفت على كتاب السيّد ابن طاوس في الرجال، فرأيته مشتملا على نقل ما في كتب السلف، و قد كنت رزقت المنافع منها، إلّا كتاب ابن الغضائري، فانّي كنت ما سمعت له وجودا في زماننا هذا.
و كان كتاب السيّد بخطّه الشريف مشتملا عليه، فحداني التبرّك به، مع ظنّ الانتفاع بكتاب ابن الغضائري أن أجعله منفردا عنه.
و من إفاداته (قدّس سرّه) في هذا الموضع قوله: و هذه النسخة مع شرافتها بخطّ السيّد فيها آثار خطّ الشهيد الثاني، و هو الآن من كتب خزانة الشهيد الثاني فقيه أهل البيت (عليهم السلام) الشيخ المحقّق زين الدين العاملي (رحمه اللّه)، و كان مشرّفا بنظره.
و هو كتاب نفيس يغني عن جميع كتب السلف، مع ما فيه من الزوائد التي أفادها السيّد (قدّس اللّه أرواحهم)، و هو قريب إلى الاندراس. انتهى كلامه طاب منامه.
أقول: و لو لا اعتماد السيّد السند على قوله و جرحه و تعديله كيف كان ينقل كتابه الموضوع لذكر المجروحين من الرجال في كتابه بخطّه الشريف؟ و أيّة فائدة كانت في ذلك؟ ثمّ كيف صار كتابه هذا مظنون الانتفاع به، و قوله على ما ظنّه الفاضل التقي المتّقي غير معتمد عليه.
و الشيخ النجاشي كثيرا ما ينقل عنه في كتابه و يسترحم له و لوالده الحسين؛ لأنّهما كانا من مشايخه، كالشيخ المفيد السعيد و غيره (قدّس اللّه أسرارهم)، يظهر ذلك كلّ الظهور من النظر في كتابه.
فإذا كان الرجل إماميّا عارفا عالما متتبّعا متقنا شيخا في هذه الطائفة، لم يقدح فيه و لا في كتابه أحد منهم، بل كلّ تلقّوه بالقبول، كما يظهر من أقوال هؤلاء الفحول.