الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٢١ - ١٥- فائدة تحقيق حول القاعدة الرجالية للشيخ البهائي
كما هو الظاهر من عرفهم، فيفيد أنّ حديث كلّ واحد منهم حسن إذا كان إماميّا و لم يكن في الطريق قادح من غير جهته، أو موثّق إذا لم يكن إماميّا، فإنّ الصلاح أمر إضافيّ، فالموثّق بالنسبة إلى الضعيف صالح، و إن لم يكن صالحا بالإضافة إلى الحسن، مع احتمال دلالة الصلاح على العدالة و زيادة كما عرفت.
و فيه نظر، لاشتراك عبد السلام بين جماعة لا قدح فيهم و لا مدح، إلّا عبد السلام بن سالم البجلي الكوفي، فإنّه ثقة صاحب كتاب.
و قريب منه عبد السلام بن الحسين أبو أحمد البصري، فإنّه و ان لم يمدح أصالة، إلّا أنّه مذكور في ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن أحمد مسترحما، و الرحمة عندهم عديل التوثيق، و لا أقلّ من إفادتها الاعتبار.
و أمّا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، ففيه خلاف، فذكر العلّامة في خاتمة الخلاصة أنّ عبد السلام الهروي هذا عاميّ [١].
و الظاهر أنّه خاصي موثّق، كما أشار اليه الشهيد الثاني، حيث قال: إنّه كان مخالطا للعامة راو لأخبارهم، فلذلك التبس أمره. و قيل: انّه عاميّ. و لا ريب أنه ثقة عند المخالف و المؤالف، لكنّه مخالط ملتبس الأمر على بعض الناس.
و يؤيّده أنّ علماء العامّة ذكروا في كتب رجالهم أنّه من الشيعة.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال المعتبر في الرجال عند العامّة: عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي شيعيّ جلد. و نقل عن العقيلي أنّه رافضيّ خبيث.
و قال الدار قطني: إنّه رافضيّ متّهم. و نقل عنه أنّه قال: كلب العلويّة خير من بني أميّة.
و قال الحريري في كتاب الكمال في أسماء الرجال: عبد السلام بن صالح
[١] رجال العلامة: ٢٦٧.