الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٦٧ - ٤٤- فائدة أحمد بن محمد بن خالد البرقي
ذهبت اليمين بحقّ المدّعي و لا دعوى له الحديث [١].
و المشهور أنّه صحيح السند، و أوّل من سمّاه صحيحا فيما علمناه هو الفاضل العلّامة في المختلف [٢].
ثمّ تبعه في ذلك غيره، كالشهيد الثاني في شرح اللمعة [٣]، و الشارح الأردبيلي في شرح الارشاد، و غيرهما ممّن جاء بعده، إلّا الفاضل القهبائي، فإنّه بعد نقله سنده عن مشيخة الفقيه كما مرّ ضعفه [٤].
و ذلك أنّ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ضعيف؛ لما في الكافي في باب النصّ على الائمّة الاثني عشر (سلام اللّه عليهم) في آخر حديث طويل هكذا:
و حدّثني محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبي هاشم مثله. قال محمّد بن يحيى: فقلت لمحمّد بن الحسن: يا أبا جعفر وددت أنّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه، قال فقال:
لقد حدّثني قبل الحيرة بعشر سنين [٥].
و لا يخفى أنّه يدلّ على ذمّه و عدم اعتباره في أقواله إلّا بتاريخ يميزها، و ليس فليس.
و قال القهبائي (قدّس سرّه) في مشيخة التهذيب بعد نقل طرق الشيخ إلى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي: الطريق فيها- أي: في هذه المشيخة- لا يخلو من ضعف و وهن به، أي: بأحمد، و ذلك للحيرة المنقولة فيه بصحيح الخبر [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه ٣/ ٦١- ٦٢.
[٢] مختلف الشيعة ص ١٤٧، كتاب القضاء.
[٣] شرح اللمعة ٣/ ٨٥.
[٤] مجمع الرجال ٧/ ٢٥٣.
[٥] اصول الكافي ١/ ٥٢٦- ٥٢٧.
[٦] مجمع الرجال ٧/ ٢٠٧.