الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٤٣ - ٣٨- فائدة أبو بكر الحضرمي
قال أبو عمرو: هذا من علي بن حديد مداراة لأصحابه، و إلّا فقد ذكر الفضل أنّه كان يظهر في الباطن الميل إلى يونس [١].
فهذا و نحوه يدلّ على اعتباره في قوله و فعله. و له كتاب رواه عنه جماعة من أصحابنا، و هذا أيضا نوع مدح له، فلا بدّ من قبوله، و لذلك عمل بروايته الصدوق و جماعة لما لم يكن في الطريق قادح من غير جهته.
و قد سبق ما دلّ على كونه إماميّا صحيح الاعتقاد قائلا بالحقّ، و لم يثبت ما يدلّ على فطحيّته؛ لأنّ نصر بن الصباح الحاكم عليه بذلك من المذمومين الغالين، كما يظهر من النظر في ترجمة المفضّل بن عمر، و في سلمان رضي اللّه عنه، و في جابر بن يزيد الجعفي.
فلا اعتماد على قوله، إذ لا يعلم من أين أخذه، و قد اعترف الكشي الناقل عنه ذلك بأنّه كان من الطيّارة غال. و قال النجاشي: إنّه كان غال المذهب [٢].
فمن كان هذا عقله و دينه و مذهبه، فلا يعبأ به و لا بقوله، فلا وجه لحكم الشيخ بضعفه، و لا يسوغ تقليده في ذلك، فتأمّل.
٣٨- فائدة [أبو بكر الحضرمي]
أبو بكر الحضرمي مشترك بين محمّد بن شريح، و عبد اللّه بن محمّد.
و الأوّل ثقة، كما نصّ عليه النجاشي [٣]. و أمّا الثاني، فكوفيّ تابعيّ، سمع من أبي
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٨٧، برقم: ٩٥٠.
[٢] رجال النجاشي ص ٤٢٨.
[٣] رجال النجاشي ص ٣٦٦.