الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٤٢ - ١٧- فائدة جليلة تحقيق حال محمد بن سنان
قال بعض متأخّري أصحابنا: ذمّ محمّد بن سنان هذا عن كلّ من يكون من غير المعصوم، معارض بتوثيق الشيخ المفيد، و يبقى الحديثان الصحيح مضمونهما المذكوران في ترجمة صفوان بن يحيى و زكريّا بن آدم دالّان على اعتباره و قبول روايته، حتّى يرتقى إلى ذروة التوثيق.
أمّا الذي في صفوان، و ان كان في طريقه أحمد بن هلال، لكنّه صرّح النجاشي [١] بأنّ أحمد هذا صالح الرواية يعرف و ينكر، و معناه أنّه يجيء من حديثه و قوله الموافق للمعروف من حديث غيره، فنعرفه و نعمل بمقتضاه.
و الحاصل أنّه ترك العمل بحديثه إذا انفرد به، و حينئذ لزم العمل بمقتضى هذه الرواية، فإنّها مؤيّدة بما ذكره الكشي في زكريّا بن آدم منسوبا إلى الإمام (عليه السلام) على اعتبار الصحّة، و بشهادة الكشي على رضاء الإمام (عليه السلام) عن محمّد هذا.
كما في ترجمة الفضل بن شاذان، حيث قال: و قد علمت أنّ أبا الحسن الثاني و أبا جعفر ابنه (صلوات اللّه عليهما) قد أقرّ أحدهما و كلاهما صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان و غيرهما، و مدحهما بعد أن لم يرض عنهما [٢].
و كذا بالحديثين المذكورين في صفوان بن يحيى أيضا بمضمون الحديث المذكور، و في طريقهما أحمد بن محمّد بن عيسى مكان أحمد بن هلال.
فظهر صحّة مضمون الأحاديث المذكورة في صفوان، و هو ارضاء الإمام (عليه السلام) عن محمّد بن سنان هذا، و أمره (عليه السلام) محمّد بن سهل البحراني بتولّيه إيّاه، و أخذ المسائل الشرعيّة عنه و أمثال ذلك. و لا يخفى أنّ هذا أمر زائد على التوثيق.
[١] رجال النجاشي: ٨٣.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٨٢٢.