الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٨٠ - ٢٧- فائدة تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في تنويع الحديث
فكأنّه وقع في كلامهم، و تبعهم عليه من غير تأمّل من لا يعمل بالقياس.
و ممّا نبّه على ذلك ما وجد في كلام بعض العامّة حكاية عن بعض آخر منهم أنّ الاكتفاء بالواحد في تزكية الراوي هو مقتضى القياس.
و أجاب عنه الشيخ بقوله «قلت: هو قياس بطريق الأولويّة و هو معتبر عندنا» و قد عرفت ما فيه.
ثمّ قال: فان قلت: للخصم أن يقول كيف يلزمني ما ذكرتم من زيادة الفرع على الأصل؟ و الحال أنّي أشترط في الرواية ما لا تشترطونه من شهادة عدلين بعدالة راويها، و لا أكتفي بشهادة العدل الواحد.
و قال في الحاشية: و الحاصل أنّي أشترط في الرواية إخبار ثلاثة، واحد بها، و اثنين بعدالة راويها، و أشترط في التزكية إخبار اثنين لا غير.
قلت: عدم قبول تزكية عدل واحد زكّاه عدلان، و اشتراطه فيها التعدّد مع قبول رواية عدل واحد زكّاه عدلان، و اكتفاؤه فيها بالواحد يوجب عليه ما ذكرناه.
و قال في الحاشية: توضيحه أنّ قول الراوي «قال المعصوم كذا» لا ريب أنّه خبر، و كذا قول المزكّي «فلان ثقة» خبر أيضا، فالاكتفاء في الخبر الأوّل بالمخبر الواحد، و اشتراطه تعدّده في الثاني، يوجب زيادة الاحتياط في الفرع على الاحتياط في الأصل.
أقول: للخصم أن يمنع هذا و يقول: كونه خبرا غير بيّن و لا مبيّن، و لم لا يجوز أن يكون شهادة كسائر الشهادات التي لا بدّ فيها من العدلين. و الحاصل أنّ فيه مصادرة؛ إذ لا يسلّم الخصم أنّ قول المزكّي «فلان ثقة» خبر، فإنّه أوّل المسألة.
بل يقول: إنّه شهادة و لذلك لا يكفي فيه الواحد، بل لا بدّ من التعدّد،