الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٧٩ - ٢٧- فائدة تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في تنويع الحديث
و شرطها تزكية الراوي، و شرط الشيء لا يزيد على أصله.
أقول: و أجيب عن هذا الوجه، بأن لا دليل على نفي هذه الزيادة، أي:
زيادة الشرط على المشروط، بل هو مجرد دعوى بلا دليل، سلّمنا و لكنّ الشرط في قبول الرواية هو زكاة الراوي و عدالته لا تزكيته و تعديله. نعم هو أحد الطرق إلى المعرفة بالشرط.
سلّمنا لكنّ زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر في الأحكام الشرعيّة عند من يعمل بخبر الواحد من أن يبين؛ إذ أكثر شروطها يفتقر في المعرفة بحصولها على بعض الوجوه إلى شهادة الشاهدين، و المشروط يكفي فيه الواحد.
و منه يظهر أنّ قوله كما سيأتي في عبارة أخرى فكيف يحتاج في الفرع بأزيد ممّا يحتاج في الأصل؟ مجرّد استبعاد لا دليل على نفيه، إذ الفرع قد يحتاج إلى ما لا يحتاج إليه الأصل، إذ الأوّل قد يحتاج إلى الاثنين، و الثاني يكفي فيه الواحد.
فقوله في الجواب «هو قياس بطريق الأولويّة» محلّ نظر، و هذه عبارته متّصلة بما سبق:
و بعبارة أخرى: اشتراط العدالة في مزكّي الراوي فرع اشتراطها في الراوي؛ إذ لو لم يشترط في مزكّيه، فكيف يحتاج في الفرع بأزيد ممّا يحتاج في الأصل.
ثمّ قال فإن قلت: مرجع هذا الاستدلال إلى القياس، فلا ينهض علينا حجة.
أقول: حاصل السؤال يرجع إلى ما قيل من أنّ الذي يقتضيه الاعتبار أنّ التمسّك في هذا الحكم بنفي زيادة الشرط يناسب طريقة أهل القياس،