الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٤٦ - ٣٨- فائدة أبو بكر الحضرمي
من أصحابنا الجليل القدر العظام و الصفيّ منهم، حتّى يرتقى حاله إلى سنام التوثيق [١].
و في «كش» في ترجمة البراء بن عازب قال الكشي: روى جماعة من أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي، و أبان بن تغلب، و الحسين بن أبي العلاء، و صباح المزني، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّ أمير المؤمنين الحديث [٢].
قال الفاضل المذكور في حاشيته على هذا الموضع: فيه ذكر عبد اللّه بن محمّد أبي بكر الحضرمي و فلان و فلان و عدّهم على وجه [٣] يظهر منه اعتبارهم جدّا، حتّى يرتقى إلى ذروة التوثيق، فتأمّل حتّى يظهر لك وجه ذلك فتذعن [٤].
أقول: وجهه ظاهر، فإنّ تخصيص الكشي هؤلاء المذكورين من بين جماعة من أصحابنا بالذكر يفيد أنّهم من مشاهيرهم المعتمدين عليهم، و من أعيانهم المعروفين بالصدق و الثقة و الصلاح الذين يقبل قولهم و نقلهم، و لا يقدح فيهم قادح، و لا ينكر نقلهم منكر.
و إلّا لكان تخصيصهم من بينهم بالذكر لغوا لا وجه له، و هو خلاف المتعارف، فيدلّ على جلالة قدرهم، و كمال اعتبارهم في أبواب الروايات و النقول، حتّى يرتقى حالهم إلى سنام التوثيق، كما أفاد و أجاد، و هو كذلك.
و له نظير، فإنّ فقيها إذا قال: قال بالمسألة الفلانيّة جماعة من أصحابنا، منهم الصدوق و الشيخان و المرتضى، يفهم منه أنّهم من أعيان الفقهاء المعتمد على فقههم و اجتهادهم في أبواب الفقه، و كان ذلك ظاهرا بأدنى تأمّل.
فبان أنّ أبا بكر من أفاضل الرواة المعتمد عليهم و الموثوق بهم، بل
[١] مجمع الرجال ٤/ ٤٤.
[٢] اختيار معرفة الرجال ١/ ٢٤٢- ٢٤٣.
[٣] متعلق بقوله «فيه ذكر» «منه».
[٤] مجمع الرجال ١/ ٢٥١.