الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٩٤ - ١١- فائدة تحقيق حال الحسين بن أبي العلاء
و يفهم ممّا ذكره الكشي في ترجمة البراء بن عازب حيث قال: روى جماعة من أصحابنا منهم الحسين بن أبي العلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) الحديث [١]. أنّ الحسين هذا من الأجلّاء العظماء من أصحابنا و من عيونهم و الصفيّ منهم، حتّى يرتقى حاله إلى ذروة التوثيق، كذا أفاده مولانا عناية اللّه القهبائي في بعض حواشيه.
و لعلّه (قدّس سرّه) استفاده من تخصيص الحسين و غيره من بين الجماعة بالذكر، و هو كذلك كما لا يخفى فتأمّل.
و أمّا عدم ذكره في الخلاصة، و عدم معرفة العلّامة حاله، و ذكر ابن داود في كتابه [٢] الاختلاف فيه، فممّا لا يقدح في جلالته.
أمّا الاوّلان، فظاهران؛ لأنّ ذلك من قصوره و قلّة تتبّعه و حضوره.
و أمّا الثالث، فلأنّ كتاب ابن داود هذا ليس ممّا يصلح للاعتماد عليه، كما صرّح به مولانا الفاضل عبد اللّه التستري (قدّس سرّه) في بعض حواشيه على أوائل التهذيب.
حيث قال: و لا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان في باب محمّد بن أورمه؛ لأنّ كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحا للاعتماد، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل من المتقدّمين، و في نقد الرجال و التمييز بينهم، و يظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه. انتهى كلامه رفع مقامه.
و يؤيّده أنّ هذا الاختلاف غير مذكور لا في الكشي، و لا في النجاشي، و لا في الفهرست، و لا في رجال ابن الغضائري، و لو كان فيه اختلاف لتعرّض له هؤلاء الأئمّة العارفون بأحوال الرجال، و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
[١] اختيار معرفة الرجال ١/ ٢٤٢.
[٢] رجال ابن داود: ١٢٠.