الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٠٣ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
الكاظم (عليه السلام) و روى عنه، و أخذ هذا من الكلام المذكور من الكشي، و غفل أنّه ينافي ما ذكره في الوجه الثاني.
و الحقّ أنّ مثل هذه العبارة تختلف باختلاف المقام، فيذكر في مقام و يراد به أوّل إمام أدركه الراوي، فيعطي أنّه لم يدرك من قبله من الأئمّة. و يذكر في مقام آخر و يراد به آخر إمام أدركه، فيعطي أنّه لم يدرك من بعده من الأئمّة.
فما ذكره الكشي، فناظر إلى المقام الاوّل، و ما ذكره النجاشي و نقله عنه الشيخ البهائي، فناظر إلى المقام الثاني، و هذا ظاهر لمن له أدنى دراية بكلامهم.
ثمّ قال (قدّس سرّه): الثالث أنّه (رحمه اللّه) لو بقي إلى زمن الكليني نوّر اللّه مرقده، لكان قد عاصر ستّة من الأئمّة (عليهم السلام)، و هذه مزيّة عظيمة لم يظفر أحد من أصحابهم (سلام اللّه عليهم) به، فكان ينبغي لعلماء الرجال ذكرها و عدّها من جملة مزاياه رضي اللّه عنه، و حيث أنّ أحدا لم يذكر ذلك، مع أنّه ممّا تتوفّر الدواعي على نقله، علم أنّه غير واقع.
أقول: قد عاصر كثير من أصحابهم خمسة منهم (عليهم السلام)، و لكن لم أجد منهم من عاصر ستّة منهم إلّا حبابة الوالبيّة، فإنّها أدركت أمير المؤمنين (عليه السلام) و عاشت إلى زمن الرضا (عليه السلام). و الظاهر أنّ مراد الشيخ أنّ أحدا من رجال أصحابهم لم يعاصر ستّة منهم (عليهم السلام)، فلا يرد عليه حبابة الوالبية، فتأمّل.
ثمّ قال (قدّس سرّه): الرابع أنّ محمّد بن اسماعيل الذي يروي عنه الكليني بغير واسطة يروي عن الفضل بن شاذان، و ابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان، كما ذكره الكشي، قال: انّ الفضل بن شاذان كان يروي عن جماعة، و عدّ منهم محمّد بن اسماعيل بن بزيع [١].
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٨٢١.