الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٣٩ - ٥٥- فائدة بشر بن طرخان النخّاس
و على هذا لا يتوجّه على ثوير ذمّ أصلا، بل حينئذ يظهر أنّ حرقة قلبه كان على الدين، و انّه من الأجلّاء المعتبرين في المذهب ذاتا و رواية، مع أنّه مؤمن و من أصحاب الائمّة (عليهم السلام)، فما بقي الّا اعتباره، كما لا يخفى، فتأمّل و اذعن.
٥٥- فائدة [بشر بن طرخان النخّاس]
روى الكشي في ترجمة بشر بن طرخان النخّاس، عن حمدويه و ابراهيم ابني نصير، قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسن الوشّاء، عن بشر بن طرخان، قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) الحيرة و أتيته، فسألني عن صناعتي، فقلت: نخّاس.
فقال: نخّاس الدوابّ؟
فقلت: نعم و كنت رثّ الحال.
فقال: اطلب لي بغلة فضحاء بيضاء الاعفاج بيضاء البطن، فقلت: ما رأيت هذه الصفة قطّ، فقال: بلى.
فخرجت من عنده، فلقيت غلاما تحته بغلة بهذه الصفة، فسألته عنها، فدلّني على مولاه، فأتيته فلم أبرح حتّى اشتريتها، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: نعم هذه الصفة طلبت.
ثمّ دعا لي فقال: أنمى اللّه ولدك، و كثّر مالك، فرزقت من ذلك ببركة دعائه، و قنيت من الاولاد ما قصرت عنه الامنية [١].
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٥٩٩، برقم: ٥٦٣.