الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٠٥ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
و أمّا محمّد بن اسماعيل الذي يروي عنه الكشي في أوّل السند، فلم يقيّده فيما علمناه بابن بزيع أصلا، بل قال هكذا: محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، فهذان الشيخان الجليلان موافقان في ذلك، فكيف يكون من الاتفاقيات؟
ثمّ قال (قدّس سرّه): السابع أنّ ابن بزيع من أصحاب الأئمّة الثلاثة، أعني: الكاظم و الرضا و الجواد و سمع منهم (عليهم السلام) أحاديث متكثّرة بالمشافهة.
فلو لقيه الكليني لكان ينقل عنه شيئا من تلك الأحاديث التي نقلها عنهم (سلام اللّه عليهم) بغير واسطة، لتكون الواسطة بينه و بين كلّ من الأئمّة الثلاثة (عليهم السلام) واحدا.
فانّ قلّة الوسائط شيء مطلوب، و شدّة اهتمام المحدّثين بعلو الاسناد أمر معلوم، و محمّد بن اسماعيل الذي يذكره في أوائل السند ليس له رواية عن أحد المعصومين (سلام اللّه عليهم) بدون واسطة أصلا، بل جميع رواياته عنهم (عليهم السلام) إنّما هي بوسائط عديدة.
أقول: ذكر الأصحاب في أصولهم من وجوه ترجيح أحد الخبرين على الآخر قلّة الوسائط، و هو علوّ الاسناد فيرجّح العالي، لانّ احتمال الغلط و غيره من وجوه الخلل فيه أقلّ.
و قال العلّامة في النهاية: علوّ الاسناد و إن كان راجحا من حيث أنّه كلّما كانت الرواة أقلّ كان احتمال الغلط و الكذب أقلّ، إلّا أنّه مرجوح باعتبار ندوره. و أيضا احتمال الخطأ و الغلط في العدد الأقلّ إنّما يكون لو اتّحدت أشخاص الرواة في الخبرين، أو تساووا في الصفات. أمّا اذا تعدّدت أو كانت صفات الأكثر أكثر، فلا.