الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٥٦ - ٢- فائدة الحسين بن سعيد و حماد بن عثمان
و حمّاد هذا أيضا ثقة صدوق، كما يظهر ممّا نقله العلّامة في الخلاصة عن ابن عقدة، عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي حكيمة، عن ابن نمير أنّ حمّاد بن شعيب صدوق، قال: و هذه الرواية من المرجّحات انتهى [١].
فان قلت: مجرّد كونه صدوقا لا يدلّ على عدالته، فإنّ الصدوق قد يجامع عدم العدالة أيضا، اذ شرطها الصدق مع شيء آخر.
قلت: قد صرّح الشيخ في كتابه العدّة بأنّ العدالة المراعاة في الراوي، أن يكون معتقدا للحقّ مستبصرا ثقة في دينه، متحرّجا من الكذب، غير متّهم فيما يرويه [٢].
و حماد هذا لمّا كان إماميّا، كان معتقدا للحقّ مستبصرا ثقة في دينه، و لمّا كان صدوقا كان متحرّجا منه غير متهم فيما يرويه.
هذا و اعلم أنّ المراد بالاسناد المعلّق ما حذف من مبدأ أسناده واحد فأكثر، كقول الشيخ محمّد بن أحمد، أو محمّد بن يعقوب، أو الحسين بن سعيد، أو أحمد بن محمّد بن عيسى و نحو ذلك.
و هذا لا اختصاص له بهذا الاسناد، بل الاسناد السابق عليه أيضا كذلك، فلا وجه لتخصيصه به، على أنّ تعليق الاسناد إنّما يكون قادحا فيه إذا لم يعلم المحذوف فيه من جهة ثقته، فإنّه بذلك يخرج من الاتصال إلى الإرسال و نحوه.
و أمّا إذا علم، كقول الشيخ في الكتابين: الحسين بن سعيد، أو محمّد بن يعقوب، أو غيرهما ممّن لم يدركه، ثمّ يذكر في آخر الكتاب طريقه إلى كلّ واحد ممّن ذكره في أوّل الاسناد، فهذا لا يقدح فيه إذا عرف المحذوف من جهة ثقته،
[١] رجال العلامة ص ٥٧.
[٢] عدة الاصول ١/ ٣٧٩.