الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٤٠ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
على الفضلاء المعاصرين له أو السابقين عليه، فكلّ ما يمكن أن يقال من قبله، يمكن أن يقال من قبلهم حرفا بحرف.
و خاصّة ثقة الاسلام الكليني، فإنّه كان أقدم منه زمانا، و أبصر بأحوال الرجال و حقيقة الحال، و هو قد ذكر هذا الأسناد في كتابه الكافي الذي لم ير مثله بطرق عديدة، كلّها متّفقة في كلّ النسخ، و ناطقة بتحقّق اللقاء، و روايته عنه من غير واسطة.
و القول بسقوط بعض الوسائط يرد عليه أنّ ذلك الاسقاط: إمّا من ثقة الاسلام، أو من شيخه علي، أو من أبيه، و كلّ ذلك في كلّ ذلك غير متصور.
و كذا لا يتصوّر إسناد كلّها الى غلط النسّاخ؛ لأنّ ذلك يرفع الأمان، و يدفع الاعتماد على الأسناد جملة، و كيف يسوغ القول بأن أبا علي إبراهيم بن هاشم و جلالة قدره أسقط الواسطة في هذا الاسناد كلّها بينه و بين حمّاد بن عثمان.
و هذا نوع تدليس يوجب القدح فيه، لما فيه من إيهام اتّصال السند مع كونه مقطوعا، فترتّب عليه أحكام غير صحيحة، حتّى قال بعضهم: التدليس أخو الكذب.
و مجرّد وقوع زيادة راو بينهما في بعض الطرق، لا يدلّ على عدم اللقاء، الموجب للتدليس، المخرج للسند من الاتّصال إلى الانقطاع.
و جعله مرسلا لا حجيّة فيه، للجهل بحال المحذوف، فيحتمل كونه ضعيفا، و الّا لزم منه كون روايته عن حمّاد بن عيسى أيضا كذلك، لثبوت الواسطة بينهما بابن أبي عمير و غيره في بعض الطرق، كما سبق.
و في الكافي في أوّل باب أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر، هكذا: