الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٦ - ١- فائدة ابراهيم بن هاشم و عثمان بن عيسى
حمّاد بن عيسى، و هذا لا ينفي ملاقاته له و روايته عنه بغير واسطة في أسناد آخر، بل أسانيد اخر كما سبقت.
و منها: ما في الكافي في أبواب الحجّ في باب الوصيّة، علي، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن حريز، عمّن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اذا صحبت فاصحب نحوك، و لا تصحبنّ من يكفيك، فإنّ ذلك مذلّة للمؤمن [١].
و أمّا ما نقل عن شيخنا زين الدين (رحمه اللّه) من قوله: الصحيح هنا حمّاد بن عيسى، لما ذكره الصدوق في أواخر أسانيد الفقيه، و لانّ الشائع روايته عن حريز لا رواية ابن عثمان.
فالجواب: عن الأوّل ظاهر ممّا سبق.
و عن الثاني أنّ حمّادين كليهما في طبقة واحدة، لاشتراكهما في صحابة الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام)، فكما صحّت رواية أحدهما عنه، فكذا رواية الآخر، و قد تكرّر رواية ابن عثمان عن حريز في الاخبار، كما قد علم ممّا نقلناه أيضا.
و شيوع رواية ابن عيسى عنه لا يمنع من ذلك حتّى لا يكون صحيحا، و كذا الكلام لو بدّل قوله «الصحيح» بقوله «الظاهر».
و ممّا قرّرناه ظهر أنّ ما أفاده صاحب المنتقى بقوله «و يزيد وجه الغلط في خصوص هذا السند أنّ حمّاد بن عثمان لم يعهد له رواية عن حريز» غلط بعد غلط، منشؤه التقليد، و لنا معه مباحثات لطيفة ستأتي ان شاء اللّه العزيز.
و كأنّي بقائل يقول: كيف يسوغ لمثلك أن يردّ ما حقّقه أمثال هؤلاء الأعلام، و لا سيّما ما جزم به شيخنا الصدوق الإمام، و لكنّه يقول هذا و قد غفل أو تغافل عمّا هو كالمثل السائر «كم ترك الأوّل للآخر».
[١] فروع الكافي ٤/ ٢٨٦. ح ٦.