الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - ١٧- فصل في الطرائف
و رواه أيضا السيد بن طاوس عن كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي الموسوي بأسانيد أخر ثم قال له اعلم أن القوم سيشغلهم عما يريدون من عرض الدنيا و هم عليه قادرون فلا يشغلك عني ما يشغلهم فإنك كالكعبة تؤتى و لا تأتي لقد قدمت إليهم بالوعيد و ألزمتهم طاعتك فأجابوا و إني لأعلم خلاف ذلك فإذا فرغت من أمري و غيبتني في قبري ألزم بيتك و اجمع القرآن على تنزيله و عليك بالصبر حتى تقدم علي و أسند ذلك ابن طاوس أيضا عن كتاب الخصائص المقدم ذكره.
١١ بالإسناد السالف قال علي ع كنت مسندا للنبي ص إلى صدري فقال لي تحول أمامي فتحولت و أسنده جبرائيل فقال لي ضم كفيك بعضها إلى بعض ففعلت فقال قد عهدت إليك و أخذت العهد من أمين ربي جبرائيل و ميكائيل فبحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي و عليك بالصبر و الورع و منهاجي لا طريق فلان و فلان و خذ ما آتاك الله بقوة و أدخل يديه مضمومتين فيما بين كفي فكأنه أفرغ بينهما شيئا و قال قد أفرغت بين يديك الحكمة فلا يعزب عنك من أمري شيء فإذا حضرتك الوفاة أوص إلى وصيك من بعدك على ما أوصيتك و اصنع هكذا لا كتاب و لا صحيفة و بالإسناد إلى أبي الحسن ع قلت أ لا تذكر ما في الوصية قال ذلك سر الله و رسوله قلت أ كان فيها خلاف القوم على علي قال نعم حرفا حرفا و الله و الله لقد قال رسول الله ص لعلي و فاطمة فهمتما ما شرط ربكما و كتب لكما قالا قبلنا و صبرنا على ما ساءنا.
١٢ بالإسناد المتقدم لما ثقل النبي ص و خيف عليه الموت دعا بعلي و فاطمة و الحسنين و أخرج من في البيت و استدنى عليا[١] و أخذ بيد فاطمة ع بعد بكاء الجميع و وضعها في يد علي و قال هذه وديعة الله و وديعة رسوله عندك فاحفظني فيها فإنك الفاعل هذه و الله سيدة نساء العالمين هذه مريم الكبرى و الله
[١] و استند بعلى، خ.