الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - ١٥- فصل في ذكر الشهادة «و أقيموا الشهادة للّه»
و قام سهل و قال أشهد أن رسول الله ص قال هذا علي إمامكم بعدي و وصيي في حياتي و بعد وفاتي قاضي ديني و منجز وعدي و أول من يصافحني على حوضي فطوبى لمن اتبعه و نصره و ويل لمن تخلف عنه و خذله و قام أبي و قال رأيت رسول الله ص و قد أقام عليا للناس علما و إماما فقالت طائفة إنما أقامه ليعلم من كان عدوه و مواليه أن عليا مولاه فبلغه ذلك فخرج كالمغضب فأخذ بيد علي ع ثم قال من كنت مولاه فعلي مولاه و إمامه و حجة الله عليه إن الله تعالى خلق للسماوات سكانا و حرسا هي النجوم فإذا هلكت هلك من في السماء و خلق لأهل الأرض حرسا هم أهل بيتي فإذا هلكوا هلك من في الأرض و قام أبو أيوب و قال يا معاشر المهاجرين و الأنصار أ ما سمعتم الله يقول إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً[١] و قال إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها[٢] أ فتريدون أن تظلموا أيتاما أقرب من أيتام رسول الله ص بالأمس مات جدهم و اليوم غصبتموهم ثم خنقته العبرة و أفحم أبو بكر على المنبر فأنزله عمر و قال له يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجة فلم أقمت نفسك هذا المقام و الله لقد هممت أن أخلعك و أجعلها في سالم مولى حذيفة و انطلقا فلم يدخلا مسجد رسول الله ع إلا بعد ثلاثة أيام فجاءهم خالد و قال قد طمعت فيه بنو هاشم و جاء سالم بألف رجل و معاذ بألف رجل فخرجوا إلى المسجد شاهرين سيوفهم و علي ع جالس في نفر من أصحابه فقال عمر إن تكلم أحدكم بما تكلم به أمس أخذت الذي فيه عيناه فكان بينه و بين خالد بن سعيد كلام فأجلسه علي و كبر سلمان و قال سمعت رسول الله ص يقول هذا أخي و ابن عمي جالس في مسجدي في نفر من أصحابه إذ يثب إليه جماعة من كلاب
[١] النساء: ١٠.
[٢] الكهف: ٢٩.