الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - ٤- فصل في اتّصال الوصيّة من لدن آدم عليه السلام
ثم نشأ في زمنه بنو راسب من ولد قابيل فعمل السحر و كان له قصبة من ذهب ينفخ فيها فيأتيه كلما يريد فلما أراد الله رفع إدريس أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه يزد ففعل فقام بأمر الله متخفيا فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه أخنوخ ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه متوشلخ ففعل.
فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه أرفخشد ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه نوح ففعل. و كان اسم نوح عبد الغفار سمي نوحا لنوحه على قومه فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه سام ففعل فآمن به شيعته و خالف عليه أخواه حام و يافث و ولد لحام كنعان أبو نمرود و أقام أولاد قابيل و عوج على كفرهم فلما حضر سام الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه أرفخشد ففعل و ملك في زمانه أفريدون و هو ذو القرنين و روي أن الخضر ع و هو ابن أرفخشد بن سام كان على مقدمته.
فلما حضرت أرفخشد الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه شالخ ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه هود ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه قالع ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه يروع ففعل فقام يروع بأمر الله مستخفيا حتى قتله عوج فعند ذلك اختار الله لأمره بوسيا بن أمين الله و جمع له المؤمنين فلم يزل يجاهد حتى رفعه الله إليه بغير موت و أمره قبل ذلك أن يوصي إلى ضارع بن يروع بن قالع ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه ناخور ففعل فلما حضرته الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه تارخ ففعل و هو أبو إبراهيم ع و أمر نبوته مشهورة و و كان آزر جده لأمه منجما لنمرود بن كنعان بن حام بن نوح و هذا نمرود الذي ملك المغربين و هو صاحب النسور و التابوت.
فلما حضرت إبراهيم الوفاة أوحى الله إليه أن يوصي إلى ابنه إسماعيل فلما