الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - ٢- فصل في إنكار المخالفين للوصية
ظلم للعباد و لا يعلم له شريكا في ملكه فقطع الراهب الزنار من رقبته و قبل بين عينيه و أسلم على يدي علي ع و اعترف له بالخلافة و التسمية و أنها في كتبهم و أخذ المال و فرقه في المحاويج من وقته.
فقد اشتمل هذا الحديث على اعتراف أبي بكر له بالعلوم و هي موجبة للخلافة لآية أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ[١] و بالإمامة حيث قال هذا يغنيك و إنما طلب الخليفة و علي ذكر اسمه في الكتب السالفة كما ذكر اسم النبي ص فيها كما قال الرب الجليل يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ[٢].
و ذكر الراوندي في خرائجه عن أبي خيثمة قال خرجت إلى الروم لئلا أكون مع علي أو عليه فسمعت على نهر ميافارقين[٣]
|
يا أيها الساري بشط فارق |
مفارقا للحق دين الخالق-. |
|
فالتفت فلم أر أحدا فقلت
|
أنا أبو خيثمة التميمي |
تركت قومي عازما للروم |
|
|
حتى يكون الأمر بالصميم |
فقال
|
اسمع مقالي و أوع قولي ترشد |
ارجع إلى نحو علي المسدد |
|
|
إن عليا هو وصي أحمد. |
[١] يونس: ٣٥.
[٢] الأعراف: ١٥٧.
[٣] قال الفيروزآبادي: ميا بنت أد بنت مدينة فارقين فاضيفت إليها.