الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - منها قول عمر في حقه كانت بيعة أبي بكر فلتة
و منها قول عمر في حقه كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه[١]
و ليس في الذم و التخطئة أبلغ من ذلك.
قالوا معلوم ضرورة رضاؤه ببيعته قلنا لم يرض بها إلا لكونها سببا إلى استخلافه
كما قال له علي ع احلب حلبا لك شطره.
و لكونها دافعة لما هو أضر منها في زعمه و هو بيعة علي ع و لو ملك الاختيار لكان مصيرها إلى نفسه أقر لعينه. و قد أسند الهيثم بن عدي إلى سعيد بن جبير قول عمر لما استأذنه عبد الرحمن بن أبي بكر دويبة سوء و لهو خير من أبيه فقال عبد الرحمن بن عمر هو خير من أبيه منكرا عليه فقال فمن ليس خير من أبيه لا أم لك ثم قال لابنه أنت في غفلة عما كان من تقدم أحمق بني تيم علي و ظلمه لي ثم تجاسر عمر و تكلم بالفلتة.
و أسند أيضا قول الشعبي لقد كان في صدر عمر ضب على أبي بكر فقال رجل أزدي له ما سمعنا رجلا أقول بالجميل من عمر في أبي بكر فقال كيف صنع بالفلتة أ ترى عدوا يقول مثلها في عدوه يريد يهدم بها ما بنى لنفسه.
و أسند شريك إلى أبي موسى الأشعري أنه اجتمع و المغيرة بن شعبة عند عمر فكلمهما في أبي بكر بعد استكتامهما فقال لقد تقدمني ظالما و خرج إلي منها آثما لأنه لم يخرج إلا بعد اليأس منهما و لو أطعت زيد بن الخطاب لم يتلمظ بشيء من حلاوتها و لكني نقضت و أبرمت دابره فلم أجد بدا إلا الإغضاء عنها قال المغيرة فما منعك من السقيفة و قد عرضك لها قال إنما كان ذلك عند إقبال الناس عليه و قد عرف انصرافهم عني فأراد يعرف ما عندي فلم آمن غائلته بعد ذلك بي فرددتها عليه بعد ذلك فالتمع وجهه سرورا و من يقول ذلك كله فيه.
ثم رووا أنه قال فيه إنه خير الناس بعد رسول الله ص فمن قال غير ذلك فهو مفتر فأخذوا بأحد النقيضين بالهوى و تركوا الآخر ميلا عن الهدى و في
[١] رواه البخارى في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ج ٤ ص ١٧٩ و هكذا سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٦٥٨ و غير ذلك من الكتب.