الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - الفصل الحادي عشر في معجزات صاحب الزمان عليه السلام
من الرسول فإذا مت في غير ذلك فاعلم أني لست على شيء و إن مت فيه فانظر أنت لنفسك فورخوا اليوم و صحت عيناه قبله بسبعة أيام و شاع ذلك فأتته العامة و قاضي القضاة ينظرون إليه صحيحا ثم كتب وصيته بيده و مات في ذلك اليوم فتشيع صديقه المذكور و رأيت نحو ذلك أيضا منقولا من كتاب الغيبة للطوسي.
١٢ قال أبو سورة و كان من مشايخ الزيدية بالكوفة خرج شاب حسن الوجه من عند قبر الحسين ع إلى البرية فتبعته فقال مر بنا فنمنا و انتبهنا فإذا نحن بمسجد السهلة فقال هذا منزلي فحفر بيده فنبع الماء فتوضأ و صلى ثم قال ادخل الغري و قل للزراري يعطيك صرة من تحت رجل السرير بعلامة كذا و مغطاة بكذا فإنه يخرج إليك و يده ملطخة بدم الأضحية فقلت من أنت قال محمد بن الحسن فرجعت إليه فخرج إلي كما ذكر فقلت له شاب صفته كذا و كذا يقول لك كذا و كذا فمسح يده على وجهه و أعطاني الصرة فتشيعت و برئت من الزيدية.
١٣ قال الضرير حضرت مجلس عمي الحسين فزريت على الناحية فقال لي كنت مثلك إلى أن ولاني السلطان قما و كان كلما بعث إليها واليا حاربته أهلها فلما سرت عرض لي طريدة فأوغلت في أثرها فطلع علي فارس تحته شهباء فسماني فقلت ما تريد قال لم تزري على الناحية و لم تمنع أصحابي خمسك فارتعدت منه و قلت لا أعود فقال إنك تدخل قما عفوا فامض راشدا ثم ولى فتفقدته يمينا و شمالا فلم أره فرجعت و أتيت البلدة فقال لي أهلها كنا نحارب من يجيئنا فأما إذا أتيت أنت فلا خلاف بيننا فأقمت بها زمانا و اكتسبت منها مالا فوشي بي فعزلت إلى بغداد فدخلت على الناس و منهم العمري فلما خلا بي قال صاحب الشهباء يقول قد وفينا ما وعدنا ففتحت له الخزائن فدخل و أخذ خمسها و انصرف قال الضرير فلما حدثني عمي بذلك تحققت الأمر و زال عني الشك.