الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - ٢- فصل في إنكار المخالفين للوصية
قول النبي ص إني تارك فيكم الثقلين إن أخذتم بهما لن تضلوا أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله و عترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
و روى نحوه ابن حنبل في مسنده من عدة طرق و مسلم في موضعين من الجزء الرابع من صحيحه و في كتاب السنن و صحيح الترمذي و ابن عبد ربه في كتاب العقد و ابن المغازلي من عدة طرق في كتابه و الثعلبي في تفسيره في سورة آل عمران في قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً[١] و رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين من طرق عدة.
و أسند الزمخشري إلى النبي ص فاطمة مهجة قلبي و ابناها ثمرة فؤادي و بعلها نور بصري و الأئمة من ولدها أمناء ربي حبل ممدود بينه و بين خلقه من اعتصم به نجا و من تخلف عنه هوى.
و قد ذكر أهل التواريخ أن المأمون جمع أربعين عالما من أهل المذاهب الأربعة و ناظرهم بعد أن أوثقهم من نفسه بالإنصاف لهم فأورد نصوصا من النبي ص على علي ع فاعترفوا له بالخلافة و له في ذلك أشعار تشعر بما ذكرناه منها ما نقله الصولي في كتاب الأوراق
|
ألام على شكر الوصي أبي الحسن |
و ذلك عندي من عجائب ذي المنن |
|
|
و لولاه ما عادت لهاشم إمرة |
و كانت على الأيام تفضى و تمتهن |
|
|
خليفة خير الناس و الأول الذي |
أعان رسول الله في السر و العلن |
|
و روى ابن المغازلي في كتاب المناقب عن أنس أن النبي ص أهدي له بساط فأجلسن عليه العشرة بعد أن ناجى عليا طويلا ثم قال يا ريح احملينا فحملتهم ثم قال ضعينا فوضعتهم على أهل الكهف فسلموا عليهم فلم يردوا فسلم علي فردوا فقال لهم علي في ذلك فقالوا لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا ثم قال احملينا فحملتهم ثم قال أوضعينا فوضعتهم بالحيرة فقال ع إنكم تدركون النبي ص في آخر ركعة فأدركناه فيها و هو يقرأ أَمْ حَسِبْتَ
[١] آل عمران: ١٠٣.