الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - الفصل التاسع عشر في الواقفة و غيرهم
قلنا لا نسلم ورود ذلك و لو سلم فهو خبر واحد لا يوجب علما و لو سلم فليس فيه دليل النص عرفا و لا فحوى و لا عادة على أن محمدا ظهر بالسيف و دعا إلى نفسه و تسمى بأمير المؤمنين و ذلك منكر إلا علي ع حيث سماه به النبي ص.
و أما الفطحية فلم يدعوا على عبد الله نصا من أبيه بل عملوا على ما رووه من أن الإمامة لا تكون إلا في الأكبر و هذا الحديث لم يذكر إلا مقيدا بعدم العاهة و هو أن الإمامة في الأكبر ما لم يكن به عاهة و من المتواتر أنه كان من المرجئة و لم يرو عنه شيء من الحلال و الحرام و امتحن بمسائل صغار لما ادعى الإمامة فلم يجب فيها بشيء من الأحكام و لا علة في الدين آكد من هذه الأشياء و لولاها لم يجز من الله صرف النص عنه و إلا لنقل و ظهر و علم ما قد قال فيه أخوه الكاظم ع
١٩ فصل
القائلون بإمامة الكاظم ع منهم شذاذ أنكروا موته و قالوا هو المهدي و آخرون أقروا بموته و قالوا سيبعث و هو المهدي.
احتجوا بما رووا
أن الصادق ع دخل على أم موسى وقت ولادته و قال لها بخ بخ حل الملك في بيتك.
قلنا إذا سلم الخبر لم يدل حلول الملك على الإمامة إذ هو أعم من الإمامة و لو سلم أنه الإمام فمن أين لهم أنه القائم بالسيف إذ من الجائز أن يكون هو القائم بأمر أبيه فلا مهدوية له.
ثم إنهم يعارضون بالواقفة قبلهم فأنكرت المحمدية موت النبي ص و السبائية موت علي و الكيسانية موت محمد بن الحنفية و المفوضة قتل الحسين و الناووسية موت الصادق فبما يكسرون هذه المذاهب ينكسر مذهبهم.