الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - الفصل التاسع عشر في الواقفة و غيرهم
و أما القائلون بإمامة الرضا ع فاختلفوا فشذوذ منهم رجعوا عن إمامته إلى الوقف على موسى فشاركوا الواقفية في الإبطال السالف و آخرون مثلهم قالوا إن الرضا أوصى بها إلى أحمد بن موسى و اعتل الفريقان[١] بصغر الجواد ع و لم يتفطنوا أن الله خص الأنبياء و الأولياء بالأحلام قبل الاحتلام فقال عيسى في مهده وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا[٢] و قال الله في يحيى وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا[٣] و دعا النبي إلى الإسلام عليا و لم يدع غيره صبيا و أتى بالسبطين إلى الابتهال و لم يباهل بغيرهما من الأطفال.
و آخرون منهم قالوا أوصى إلى ابنه محمد و قد كان مات في حياة أبيه فأنكروا موته و قالوا هو المهدي.
و أما القائلون بإمامة الجواد فشذت منهم فرقة إلى القول بعده بمحمد ابنه ثم رجعوا إلى الحق و انضموا إلى الباقين و قالوا بإمامة الهادي و زعمت فرقة أن الإمام بعد الجواد أخوه جعفر و هؤلاء لا دليل عندهم و لا تواتر لهم لشذوذهم و قلتهم.
و أما القائلون بإمامة الهادي فافترقوا منهم من قال إنه حي و الأكثرون قطعوا بموته و اختلفوا فشذت منهم طائفة بالقول بإمامة ابنه جعفر و آخرة قالت بإمامة ابنه محمد و أنه بعث بعد موته بمواثيق الإمامة مع غلام له يقال له نفيس إلى أخيه جعفر فدفعها إليه و كان جعفر الإمام بعد أخيه و يبطل ذلك موت محمد في حياة أبيه و عدم نصه عليه و عدم حصول العلم و العلائم فيه و الجمهور قالوا بإمامة ابنه العسكري.
و أما القائلون بإمامة العسكري فاختلفوا فيه فقالت فرقة إنه لم يمت بل غاب و سيعود و هو القائم المنتظر فإذا قلنا ما الفصل بينهم و بين الفرقة الواقفة
[١] الأوصياء خ ل.
[٢] مريم: ٣٢.
[٣] مريم: ١٤.