الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - ٢- فصل فيه نبذ من عيون أخبار الرضا عليه السلام
الأئمة باسمه إلا المهدي فإنه قال لا يكنى و لا يسمى حتى يظهر أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا ثم خرج فقال ع للحسن انظر أين يذهب فخرج الحسن ع فلم يجده فأخبره فقال علي ع هو الخضر ع و ذكره الكيدري في بصائره مرويا عن أبي جعفر الطوسي برجاله و عن ابن بابويه و محمد بن الحسن و عبد الله بن جعفر و محمد بن العطار و أحمد بن إدريس و رواه المفيد أيضا.
و منها ما أسنده الحسين بن محمد إلى الصادق ع في قوله تعالى وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ[١] قال إمام إلى إمام.
و أسند إليه أيضا أن الشيعة تقول يوم القيامة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ[٢] أي هدانا لولاية علي و الأئمة من ولده.
و أسند إليه في قوله تعالى الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[٣] قال ع استقاموا على الأئمة واحدا بعد واحد.
و منها ما قاله الحسين ع منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين و آخرهم التاسع من ولدي و هو القائم بالحق يحيي الله به الأرض بعد موتها و يظهر به دين الحق عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ له غيبة يرتد فيها قوم و يثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون و يقال مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ الصابرين في غيبته على الأذى و التكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله ص.
[١] القصص: ٥١.
[٢] الأعراف: ٤٣.
[٣] الأحقاف: ١٣.