الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - منها في تولية عليّ أداء سورة براءة و استرجاعها من أبي بكر
العورة[١] و في الجزء الخامس في باب وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ[٢] و ذكره الطبري و البلاذري و الواقدي و الشعبي و السدي و الواحدي و القشيري و السمعاني و الموصلي و ابن بطة و ابن إسحاق و الأعمش و ابن السماك في كتبهم.
و بالجملة فإجماع المسلمين عليه لا يختلفون فيه و في القصة
أنه لما رجع أبو بكر قال يا رسول هل نزل في شيء قال لا و لكن جاءني جبرائيل و قال لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.
فظهر بهذا أن أبا بكر ليس من النبي ص و أن عليا الوفي من النبي الأمي فلينظر العاقل إلى الأمر السماوي و السر الإلهي كيف عزل أبا بكر بالجحفة جهرا و نصب عليا بعده أميرا.
و لما عاد النبي إلى ذلك الموضع في حجة الوداع نص على علي كما شاع ذلك في الخلائق و ذاع لنبيه اللطيف الخبير بالعزل و التأمير على أن من لم يصلح إرساله إلى بلد لم يصح أن يحكم على كل أحد و قد جرى في الأمثال أن العزل طلاق الرجال.
و قد ذكر في كتاب الفاضح أن جماعة قالوا له أنت المعزول و المنسوخ من الله و رسوله عن أمانة واحدة و عن راية خيبر و عن جيش العاديات و عن سكنى المسجد و عن الصلاة فكيف تولي في الأمور العامات و الخاصات و ليس للأمة تولية من عزله الله في السماء و رسول الله في الأرض أدرجنا الله و المؤمنين في زمرة العاقلين و أخرجنا و إياهم من حيرة الغافلين.
قالوا يلزم نسخ تبليغ أبي بكر قبل حضور وقته قلنا إنما كان حاملا لا مبلغا. قالوا ظاهر الحديث لا يؤدي عنك إلا رجل منك ينافي ذلك.
قلنا لا يلزم من النهي سبق الأمر بالتأدية فإن كثيرا من المنهيات لم يسبق من العبد ما ينافيها و لو صرح النبي ص بكونه مبلغا جاز أن يكون
[١] راجع ج ١ ص ٧٧.
[٢] راجع ج ٣ ص ١٣٤.