الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨ - منها في تولية عليّ أداء سورة براءة و استرجاعها من أبي بكر
مشروطا بشرط لم يظهره و الفائدة تميز علي بها و أبي بكر بعدم صلاحه لما هو أعلى منها
تذنيب
خاف موسى من قتل نفس واحدة من القبط كما حكاه القرآن عنه و لم يخف علي من تلهف أهل الموسم على قتله لقتله أقاربهم و أعزاءهم و هذا فضل على موسى ع فكيف على من ليس له بلاء حسن في الإسلام.
و هذا النداء من علي أخيرا اقتفاء لنداء إبراهيم بالحج أولا فكان في العزل من الله و التأمير التنعية على منازل الرجال و في النداء ممن هو كنفس العاقد اتساق الأحوال إذ لو لم يبعث بالأمر غير علي أولا ثم يعزله لم يجزم الناس بأنه ليس في الجماعة من يصلح له قال الصاحب
|
براءة استرسلي في القول و انبسطي |
فقد لبست جمالا من موليه-. |
|
و قال ابن حماد
|
بعث النبي براءة مع غيره |
فأتاه جبريل يحث و يوضع |
|
|
قال ارتجعها و أعطها مولى الورى |
بأدائها و هو البطين الأنزع |
|
|
فانظر إلى ذي النص من رب العلى |
و الله يخفض من يشاء و يرفع-. |
|
قالوا كان أبو بكر الأمير العام على الحاج فله الترجيح على علي حيث بعث لأمر خاص في ولاية أبي بكر قلنا قد جاء من طرقكم أنه رجع و قال من شدة خوفه أ أنزل في شيء ذكره الثعلبي في تفسيره و هذا يبطل أيضا ما يقولونه من أنه إنما رده لاحتياجه إليه و أي حاجة في التام الكامل إلى الناقص الجاهل و هل ذلك إلا قدح في رأي النبي ص إذ فيه تسديد الذكي بالغبي و آية المشورة للتأليف و التأديب لا للحاجة إلى رقيب[١] و نمنع كونه أميرا على الحاج لظهور
[١] دفع دخل مقدر كأنّ قائلا قال: قد يحتاج التام الكامل الى الناقص، و لذلك أمر الحكيم تعالى رسوله صلّى اللّه عليه و آله بأن يشاور المؤمنين في قوله تعالى:« وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ»..