الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - منها قوله أقيلونى لست بخيركم
إنكار النبي و قد اتفق النقلة على أن الله اختار عليا لها و زوجه في السماء بها و لا يختار لها من يغيرها و يغمها على أن ما ثبت من عصمتها يرفع الغم بذلك عنها على أنه لم يعهد إليه من علي الإقدام على ما يكره النبي و لو كان الخبر صحيحا لعنون به بنو أمية في العيب عليه و لضموه إلى ما يتخرصونه من العيوب فيه و لم يتنبه القائل به لما فيه من ذم نبيه و قد أورد فيه الفاجر
قول النبي لا تستوي بنت مؤمن و لا كافر.
و قد استوى عند النبي ذلك و هو ظاهر.
تذنيب
قد سلف الكلام في تأدية براءة و ما فيها في الباب التاسع فليراجع منه.
[منها تغييره لصدقات رسول الله ص]
و منها ما رواه مسلم في صحيحه على حد ثلاث كراريس أنه لما بعثت فاطمة تطلب إرثها و حقها من فدك و من خمس خيبر لم يعطها شيئا و أقسم أن لا يغير شيئا من صدقات رسول الله ص و قد غير ذلك و حنث في يمينه.
ففي الجمع بين الصحيحين في الحديث الثالث أن النبي ص ما كان يعطي بني نوفل و بني عبد شمس من خمس خيبر شيئا.
و كان أبو بكر يقسم نحو قسم النبي غير أنه ما كان يعطي قرابة النبي ص كما كان النبي يعطيهم قال ابن شهاب و كان عمر يعطيهم و عثمان بعده.
و منها ما ذكره الطبري في تاريخه و البلاذري في أنساب الأشراف و السمعاني في الفضائل[١] و أبو عبيدة من قوله على المنبر حين بويع أقيلوني لست بخيركم و علي فيكم و هذا يدل على أنه ليس خليفة رسول الله و إلا فمن يقيله مع إنفاذ كتبه بذلك إلى الآفاق و الولاة حتى روي أن أباه نقض عليه ما أملاه و كان الواجب أن يكتب من خليفة عمر لأنه أول من بايعه و تولاه و في قوله لست بخيركم تكذيب لما رووه من قول النبي ص ما طلعت الشمس و ما غربت على
[١] و رواه في الصواعق المحرقة ص ٣٠ و لفظه« أقيلونى أقيلونى لست بخيركم» و فى الإمامة و السياسة:« لا حاجة لي في بيعتكم أقيلونى بيعتى».