الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣
اسم أبيه اسم أبي و ذكره أبو داود و ليس فيه ذلك[١].
و لو سلمت الزيادة فقد قال خطيب دمشق المراد بالأب الحسين الذي هو الجد الأعلى و قد شاع في لسان العرب إطلاق الأب عليه و في الكتاب مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ[٢] وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ[٣] و المراد باسم الأب الذي هو الحسين كنيته و هو أبو عبد الله و قد استعمل الفصحاء الاسم في الكناية و قد أسند البخاري و مسلم إلى سهل بن سعد الساعدي أن النبي ص سمى عليا أبا تراب و لم يكن له اسم أحب إليه منه فأطلق النبي على الجد اسم الأب و على الكنية لفظة الاسم لتكون الألفاظ مختصرة جامعة لتعريف صفات الإمام و أنه من ولد الحسين ع و هذا بيان شاف كاف في إزالة ذلك الإشكال فافهمه انتهى كلام الخطيب الشافعي.
قالوا قلتم أنصاره ثلاثمائة و ثلاثة عشر فلم لا يخرج اليوم و أنصاره أكثر قلنا علمنا ذلك بالخبر على أن الكثرة لا تعتبر فإن النبي حارب في بدر بذلك العدد و لم يكن فيهم إلا سبعة أسياف و الباقي بجريد النخل و لم يحارب في الحديبية و معه ألف و سبعمائة بحسب المصلحة و صالح الحسن معاوية في آلاف و حارب الحسين في قوم قليلين.
قالوا كيف يمكن الغاصب التوبة و هي بتسليم حقه إليه مع غيبته قلنا يكفيه خروج الغصب من يده و الوصاية لكل أحد به و شهرة أمره.
قالوا ظهوره مشروط بزوال خوفه و لا علم له بما في قلوب الناس له فلا يزول خوفه قلنا عندنا أن آباءه أعلموه بمدة غيبته و بعلامات وقت ظهوره بما نقلوه عن جده عن جبرائيل عن ربه على أن خروجه يجب إذا غلب السلامة في ظنه كما يجب النهي عند أمارة إنجاعه و غير ممتنع أن يعلمه الله بآياته و بإلهامه أنه متى غلب على ظنه زوال خوفه وجب خروجه تبعا لظنه الذي هو طريق إلى علمه بزوال خوفه.
[١] و العجب أن ذلك موجود في نسخة سننه ج ٢ ص ٤٢٢.
[٢] الحجّ: ٧٨.
[٣] يوسف: ٣٧.