الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل التاسع في معجزات عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام
يومين حتى يسفك دمه فكان كما قال ع.
١٥ أمر الخليفة العسكر أن يحضر بأحسن زينة و أكمل عدة ليرهب الإمام به فقال كل يأخذ في مخلاته من هذا التراب و يصبه في موضع كذا ففعلوا فإذا به تل فصعده و أصعد الإمام ليريه فقال ع و أنا أعرض عليك عسكري فأراه ملائكة ما بين المشرق و المغرب فغشي عليه فلما أفاق قال لا عليك نحن لا ننافسكم في الدنيا بل مشغولون بالآخرة.
١٦ قال أبو العباس لما خرجنا مع الهادي إلى العراق خفنا خوفا شديدا و أخذنا عطش و تعبنا فنظر إلينا و قال عرسوا و كلوا و اشربوا فتعجبت حيث لا شجر و لا ماء فأخذت القطار لأنيخه و إذا بشجرتين عظيمتين يستظل بهما عالم من الناس و عيون ماء تسيح في أرض نعرفها و فينا من سلكها مرارا فجعلت أنظر إليه و أتأمله و هو ينظر إلي و يتبسم و زوي عني وجهه فدفنت سيفي في الموضع و علمته بحجرين و غائط فلما رحلنا ساعة فرجعت فلم أجد شيئا مما كان و وجدت السيف فلما لحقته قال فعلتها قلت نعم و قد كنت شاكا فأصبحت متيقنا.
١٧ بعث المتوكل إليه و قد هيأ له من يقتله فلما قدم نزل إليه و رحب به و خضع له و رده مكرما و قال للقوم لم لم تقتلوه قالوا رأينا حوله أكثر من مائة سياف.
١٨ قال أبو هاشم دخلت على الهادي ع فكلمني بالهندية فلم أحسن فمص ع حصاة و دفعها إلي فمصصتها فتكلمت بثلاث و سبعين لسانا.
١٩ قال الجعفري شكوت إليه ضيق يدي فقبض كفا من الرمل و قال اتسع بهذا و اكتم فإذا هو ذهب.
٢٠ أنزل الإمام ع المتوكل في خان فقال صالح بن سعيد في كل الأمور يريد التقصير بك فأومأ بيده فإذا أنهار و جنات فيها ولدان و خيرات فتعجبت فقال حيث كنا هذا لنا.